تعرّض بعض متضرّري حرب تموز لمحاولة استغلال من قبل مصارف معيّنة على خلفيّة تسديد أقساط القرض السكني، فعلى الرغم من أن جمعية المصارف والمؤسسة العامة للإسكان، قد اتفقتا على إعادة جدولة الأقساط للذين تعرضت منازلهم للهدم الكلّي، إلا أن هذه المصارف لم تستجب للأمر، وحاولت الالتفاف على القرار بما يحمّل المقترض أعباءً إضافية من دون وجه حق. وتقول المؤسسة العامة للإسكان إن نحو 160 منزلاً كانت قد استفادت من قروض المؤسسة العامة للإسكان مباشرة أو عبر المصارف الخاصة، لكنها تعرّضت للهدم الكلي أثناء حرب تموز 2006. وبما أن هؤلاء باتوا بلا منازل لفترة طويلة، وفي انتظار إعادة إعمار منازلهم التي كانوا قد اشتروها بواسطة قرض مصرفي، فقد اتفقت جمعية المصارف والمؤسسة العامة للإسكان على إعادة جدولة الدفعات التي تستحق بين آب 2006 وآب 2009، إلى ما بعد انتهاء الفترة الأولى للقرض، (أي بعد 10 سنوات إذا كان القرض ممنوحاً لمدة 20 سنة، وبعد 15 سنة إذا كان القرض ممنوحاً لفترة 30 سنة...)، على أن تستمر المؤسسة العامة للإسكان بتسديد الفوائد المترتّبة على القرض خلال هذه الفترة. لكن، بعد انتهاء فترة إعادة الجدولة، أي في نهاية آب 2009، أُبلغ بعض أصحاب المنازل المهدّمة بضرورة تسديد الأقساط المتراكمة من القرض، وعرضت على بعضهم تقديم قروض شخصية توازي القيمة المتراكمة وبفائدة على الليرة تتجاوز 14%، من أجل تسديد الدفعات المتراكمة. لكن المدير العام لمؤسسة الإسكان، محمد يونس، قال لـ«الأخبار» إنه تلقى مراجعة تتعلق بحالة وحيدة من هذا النوع، وهو يعمل على تصويبها، إذ لا يمكن أي مصرف أن يتجاوز الاتفاق المبرم في شأن كيفية التعامل مع هذه القروض، ولا سيما أن المؤسسة لم تعلّق تسديد الفوائد طيلة الفترة الماضية. جريدة الاخبار