عام 2001, أعلنت الأمم المتحدة السادس من تشرين الثاني من كل عام يوماً عالمياً للحؤول دون إستغلال البيئة في الحرب والنزاعات المسلّحة، لتسلط الضوء على واقع الضرر الطويل الأمد الذي يلحق بالنظم الأيكولوجية والموارد الطبيعية بعد انتهاء الصراع وهذا الضرر غالباً ما يتجاوز الجيل الحالي إلى أجيالٍ لاحقة. وفي العام 2006 وخلال 33 يوماً، شن العدو الصهيوني حرباً همجيّة على لبنان تضمنت ما يزيد عن 7000 غارة جوية، و2500 عملية قصف من السفن البحرية، وآلاف القذائف المدفعية، فدّكت بذلك المباني وسوّتها بالأرض، وحوّلت أحياءً بكاملها الى ركام ومّرت الطرق الرئيسية والجسور ومحطات الوقود فلغت الخسائر البشريّة المباشرة أكثر من 1130 شهيداً ثلثهم من الأطفال و4045 جريحاً إضافة الى تهجير مليون لبناني. وكانت البيئة في لبنان احدى ضحايا هذا العدوان فبعد سكوت دويّ المدافع وتوقف آلة الحرب الصهيونية الهمجية، بدأت تنكشف ملامح المجزرة البيئية التي ارتكبت في لبنان والتي شملت الهواء والماء والمباني والتربة والغطاء النباتي. وبعد مضي أقل من سنتين على العدوان، لا زالت المعالجات الرسمية والأهلية لآثار العغدوان الصهيوني على البيئة في لبنان غير كافية . ونحن في هذا العدد، سوف نسلّط الضوء على واقع مشكلتين من المشاكل البيئة التي سببها العدوان: التلوّث النفطي والقنابل العنقودية.